الجمعة 14 يونيو 2024

رواية لأ تتركنى الفصل 8بقلم اسماعيل موسى

موقع أيام نيوز

#لا_تتركنى

            ٨

انهض احمد امام بصعوبه وهبط درجات السلم، كان يعرف ان الحياه قاسيه لكنه لم يتخيل ان يكون أخيه أقسى منها، كانت الډماء تسيل من فمه عندما ارتقى سيارة أجره، تصبح الحياه أصعب عندما يدير لك الشخص الذى من المفترض أن يكون كتفك التى تستند عليها ظهره، داخل السياره كان أحمد امام يفكر لماذا يحدث له ذلك؟ ما الخطاء الذى ارتكبه حتى يستحق كل ذلك الآلم، توقفت سيارة الأجره امام البنايه ونزل احمد امام وتسلق السلم نحو شقته، قبل أن يدخل طرق الباب حتى تنتبه ساره لحضوره، اصاب ساره الهلع عندما لمحت حجم الدمار فى وجه احمد امام

ماذا حدث لك؟
تعثرت وتزحلقت على درج السلم فى عمارة اخى يوسف
همست ساره قلت لك خذنى معك
لم يحدث شيء يا ساره، لم يحدث شيء
ركضت ساره نحو حقيبة الاسعافات الاوليه، نظفت جراج وجه احمد امام وقامت بتطهيرها، همس احمد امام وهو يدارى وجهه، سأذهب لغرفتى لانال قسط من النوم


يمكنك أن ترحلى ساره
وشعرت ساره ان احمد امام يكافح حتى لا يظهر ضعفه أمامها. 
وأدركت انه يحتاج وقت يقضيه بمفرده ويتعايش مع احزانه
وان الذى حدث معه لا يمكن قوله ولن تفلح الكلمات مهما كانت فى إسكات ذلك الخذلان إلى يشق طريقه داخل اوردته وقلبه، ولأنها تجرعت الفقد والخذلان عندما تنصل لها هى ووالدتها الأقرباء والمعارف بعد ۏفاة والدها المفاجيء، لم ترغب بالرحيل، فلا يشعر بأحزانك الا شخص مثلك دهسته الحياه بنعالها القذره، جلست بصمت على طرف الأريكه والأفكار تتسارع داخل ذهنها، كيف لهذا الجسد النحيل والقلب المرهف ان يتحمل كل تلك القسۏه؟
وشعرت ان قلبها ېتمزق وانه شرخ نصفين عندما سمعت شهقات احمد امام داخل غرفته
وحاولت ان لا تعد ذلك تطفل، فحتى الأحزان لها قدسيتها
نهضت بتردد واقتربت من باب غرفة احمد امام وحاولت ان تطرق الباب لكن شجاعتها خانتها، الكلمات التى جمعتها طارت من عقلها وسبحت فى بحر من الخواء ولم تدرى الا وعيونها تدمع، فهى لم ترى من أحمد امام الا كل خير ويعز عليها ان تراه يتألم وفهمت ان يوسف أخيه السبب وان احمد امام لم يتعثر على السلم ولم يتدحرج على الأرض
يوسف قام بضربه ولم تجد امام ذلك الاستنتاج المخزى الا صيحه تضخمت داخلها وهتكت ستر سلامها الداخلى، مدفوعه بحنق لا حد له قصدت هاتف الشقه المسجل داخله رقم يوسف ودون تفكير طلبت رقمه

من الجهه الأخرى اتاها صوت نائم مظلم لم يتعرف عليها، ظنها واحده من فتياته
انت انسان قذر ولا تستحق العيش فى تلك الحياه، ټضرب أخيك؟
أهذه رجوله منك؟
ابتلع يوسف ريقه، ها هى الانسه المصون تدافع عن عشيقها المقعد
همس يوسف بنبره معتدله من معى؟
لم ترد ساره كانت على وشك ان تغلق الهاتف

اردف يوسف، ركض إليك والقى بنفسه فى حضنك؟

اصمت ، صړخت ساره، لا تزيد ولا كلمه واحده
سأقتله، فاجأها يوسف بنبره قاسيه، اذا لم يمنحنى كل النقود التى احتاجها سأقوم بقټله

صړخت ساره، انت شخص مختل تافه

وانت جميله بشكل لا يمكن شرحه وتوضيحه

قالت، ابتعد عن أحمد، يكفى ما تعرض له من إيذاء بسببك

اطلق يوسف ضحكه كبيره، اعتقد انه ينتحب فى غرفته الان
لطالما كان أحمد امام ضعيف يعتمد على الآخرين
بالطبع ارسل مساعدته الوفيه لتدافع عنه

وأدركت ساره ان على هذه المهاتفه ان تنتهى عند هذا الحد وان يوسف انسان لا يملك قلب ولا فائده من لومه او عتابه

سارفع يدى عنه، سأتركه بحاله ولن اتعرض له اذا وافقتى على مقابلتى وصمت يوسف لحظه، مجرد مقابله عابره فى مكان عام
صړخت ساره مستحيل وصمتت، وعرف يوسف انها تفكر وان الوقت مثالى للضغط عليها
اما هذا واما ذاك، الأمر بيدك، ثم أغلق أنهى المهاتفه وهو يبتسم
ساره فتاه خام، لا تعرف اى شيء عن الحياه، تتعامل مدفوعه بمشاعر قلبها وأطلق ابتسامه أخرى وهو يراهن نفسه ستتصل